#htmlcaption1
لمشاهدة العدد السابق

أساليب تهذيب وتربية الطفل

أساليب تهذيب وتربية الطفل

"الجزء الأول"
وضع الحدود أو القواعد لسلوك الطفل قضية شخصية وعاطفية لكل الآباء. مهما كان أسلوبك في التربية إليك بعض الإرشادات العامة لكي تأخذيها في الاعتبار.
1.    التزمى بالسلوك الذي تقدرينه: 
يتعلم طفلك غالباً مما تفعلينه وما لا تقومين به. كوني دائماً مبتهجة ومتعاونة، ولا تتذمري طوال الوقت، ولا تكوني عنيدة. احترمى مشاعر الآخرين وممتلكاتهم.
2.    تجنبي السلوكيات التي لا تعجبك: 
على سبيل المثال لا تضربـى أحداً، ولا تصرخى، وتجنبي المجازفات الخطيرة أو التي لا داعي لها. ولا تسخري من الآخرين.
3.    معرفة مرحلة نمو طفلك: 
بفهم مرحلة نمو طفلك ستعرفين أن بعض السلوكيات غير المرغوب فيها مثل قول كلمة "لا" والسلبية، سلوكيات عادية.
4.    كوني على وعى بالسلوك المندفع: 
معظم سلوكيات طفلك عفوية ـ مثل الغناء، والعناق، والقفز، والدفع، والضرب، ونوبات الغضب. فهو لا يخطط للسلوك الجيد أو السيئ؛ وأحياناً لا يتمكن من التحكم في تصرفاته وسلوكه. ولكنه سينمى ببطء قدرته على التحكم في السلوك المندفع.
5.    كوني صبورة:
 تعليم طفلك السلوك المناسب يستغرق وقتاً ولا يحدث ما بين يوم وليلة. يحتاج طفلك للتكرار لكي يتعلم الدرس ويبدأ في تغيير سلوكه.
أساليب التهذيب
وجد خبراء التربية ونمو الطفل أن أساليب التربية تنقسم إلى ثلاث فئات. إليك أكثر أساليب التربية شيوعاً وكيف تؤثر على الطفل.
الآباء المتساهلون: 
وهم من تنقصهم أساليب التهذيب أو يقررون عدم استخدامها، فيجعلون الطفل يفعل ما يريد وما يحلو له، اعتقاداً بأنه سيتعلم من عواقب سلوكه. وهنا لا يوجد للطفل موعد للنوم، أو قواعد أو إرشاد حقيقي. مثل هؤلاء الأطفال تنعدم لديهم الإرشادات الذاتية ونادراً ما يتعلمون من سلوكهم، لأنه لا يوجد من يعلمهم أي شيء.

الآباء المتسلطون: 
 فكلمتهم هي القانون للطفل، وهو ليس حراً في مناقشة الموقف، بل يجب عليه أن يفعل ما يؤمر به دون نقاش. مثل هؤلاء الأطفال ينعدم لديهم الإرشاد الذاتي لأنه ليس لديهم الفرصة لكي يفكروا بأنفسهم، أو يتعلموا من أسلوب التجربة والخطأ.
 
الآباء المتسلطون ولكنهم ديموقراطيون: 
وهم من يرغبون في الاستماع للطفل ويتفاوضون ويناقشون أي موقف، ولكن يكون لهم الكلمة الأخيرة ويتمتع أطفال هؤلاء الآباء بتقدير الذات بشكل أكبر، وينمون مهارات مساعدة النفس وإرشاد الذات والثقة بالنفس لأنهم يتعلمون التعامل مع المواقف تحت إرشاد الآباء ذوي الخبرة.

التربية والإرشاد

بينما يعتقد بعض الآباء على الفور بأن التهذيب هو العقاب، معظم خبراء نمو الأطفال يرون التهذيب على أنه فرصة للتعلم. إن هدفك النهائي هو مساعدة طفلك على تنمية التحكم في النفس، واكتساب السلوكيات الإيجابية.
قدمي له الشرح: 
لا تأمري طفلك بما يفعل أو ما لا يجب أن يفعل فقط، بل اشرحى له بكلمات بسيطة سبب رغبتك في أن يفعل أو لا يفعل شيئاً ما. إذا قام بما لا يروق لك تحدثي عن كيفية تغيير سلوكه في المرة القادمة.

انتهزى الفرص للتربية: 
في الطريق إلى المكتبة، تحدثي عن سبب أنه يجب أن يخفض صوته وألا يركض في المكتبة. وعندما تتناولين الوجبات مع طفلك، اشرحى له سلوكاً أو اثنين من آداب المائدة. وعندما تنتظرين ضيوفك، اشرحى له السلوكيات الاجتماعية التي تعجبك والتي لا تعجبك.

كوني ملتزمة:
ضعى حدوداً واضحة للسلوك والتزمى بها لكي يعرف طفلك حدوده. فالطفل سيختبر تلك الحدود لكي يعرف هل هي حقيقية أم لا. ولكن الحدود الدائمة الثابتة ستساعده حقاً على الشعور بالأمان على المدى الطويل. فتغيير رأيك أو الاستسلام يوقع الطفل في الحيرة.

إعادة توجيه طفلك: 
أحياناً يكون من الأفضل إعادة توجيه انتباه طفلك بعيداً عن المشكلة إلى نشاط بنَّاء أكثر. على سبيل المثال، إذا كان يخيف أخاً أو أختاً أصغر منه أو صديقاً له، دعيه يقوم بوجوه مضحكة أمام المرآة. إذا كان يقوم بالعبث في أثاث المنزل في حجرة الأسرة خذيه إلى الخارج للعب الكرة، أو أي عمل آخر لتفريغ طاقته الزائدة.
اعترفى بحالته المزاجية: 
لا يوجد طفلان متشابهان تماماً، ولا يظل طفلك كما هو من لحظة لأخرى. ادرسي حالة طفلك المزاجية وانفعالاته، ومستويات طاقته طوال اليوم، وقومي بتعديل طرق تهذيبك وإرشادك له وفقاً لذلك.

قللي من قول كلمة "لا":
استخدميها عندما يستلزم الأمر حقاً ذلك. فاستخدامها أكثر من اللازم يقلل من تأثيرها وفاعليتها. وعندما تستخدمينها تأكدي من توافق لغة جسمك ونبرة صوتك معها، ولكن تجنبي تخويف طفلك. أما إذا قلت كلمة ” لا ” بتردد ودون اقتناع فقد يحتار طفلك أو يتجاهلك.

رتبي من أجل النجاح: 
أظهري لطفلك كيف يقوم بشيء إيجابي ومناسب. على سبيل المثال، أظهري له كيف يضع اللعب بلطف بدلاً من إلقائها. افعلا ذلك معاً وامدحيه عندما يفعل ذلك.

استخدمى العواقب الطبيعية: 
كلما أمكن اسمحى له بأن يتعلم الدرس من العواقب الطبيعية. على سبيل المثال، لنفترض أنه كسر لعبة باستخدامها بطريقة خاطئة. اشرحى له أنه لا يمكن استخدامها مرة أخرى لأنه اختار اللعب بها بطريقة خشنة جداً، ثم أبعديها عنه.

أوضحي له الخيارات المتاحة: 
إذا لم تتمكني من استخدام فكرة العواقب الطبيعية، لأسباب أمنية أو مادية أو غيرها، حذري طفلك من عواقب سلوكه غير الملائم. على سبيل المثال أخبريه أنه إذا جعل حذاءه الجديد متسخاً سيضطر لارتداء حذائه القديم أو المتسخ عند ذهابه لعيد ميلاد صديقه.
تهيئة بيئة إيجابية

من أسهل الطرق لتفادى المشكلات السلوكية هي تهيئة بيئة إيجابية لطفلك. قدمي لطفلك الفرص للاستكشاف واللعب بدون الوقوع في خطر أو في مشاكل. إليك بعض النصائح لإعداد وتهيئة بيئة آمنة لطفلك.
مكان آمن:
 تأكدي من أن مكان لعب طفلك آمن وسهل الدخول إليه. قللي من المشكلات المحتملة بإزالة الأشياء الثمينة، والخطيرة، والقابلة للكسر، أو بأن تجعليها بعيداً عن متناول طفلك.

تحديد الأماكن المسموح بدخولها: 
ضعى البوابات، أو أغلقى الأبواب على السلالم، والأماكن غير المسموح بدخولها لطفلك. بتلك الطريقة لن يتمكن طفلك من الوقوع في مواقف خطر ولن تضطري للقلق بشأنه.


وفرى له المتعة: 
تأكدي من أن لديه الكثير من الأشياء الممتعة لكي يلعب بها حتى يهتم بها ويشغل وقته. إذا كان الحال غير ذلك فسوف يغريه الأمر بأن يعبث في أشياء غير مناسبة للعب.

الإشراف: 
على الرغم من أن البيئة يجب أن تكون آمنه لتجنب معظم المشكلات إلا أنك لا يجب أن تتركي طفلك دون إشراف لفترات طويلة. وراقبيه لكي تتدخلي إذا أوقع نفسه في مشاكل.





انتظرونا في العدد القادم

Share on Google Plus

About Petroleum Marine Services

0 التعليقات:

إرسال تعليق